الأمير أسامة بن منقذ

2

لباب الآداب

1 . حدثنا إبراهيم بن هدبة « 1 » عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن امرأتين أتتا « 2 » النبي صلى اللّه عليه وسلم فيما يرى النائم : واحدة عليها ثياب خضر ، والأخرى عليها ثياب صفر . واحدة تتكلم ، والأخرى لا تتكلم ، كلتاهما من أهل الجنّة ؛ قال : تتكلمين وهذه لا تتكلم ؟ قالت : أنا إذ متّ أوصيت ، وهذه ماتت بغير وصيّة ، فهي لا تتكلم إلى يوم القيامة » فالوصيّة مندوب إليها ، مأمور بها . وسأورد في هذا الكتاب ما يحضرني منها في اختصار ؛ وأفتتحه بشئ مما ورد في الكتاب العزيز من ذلك ، ثم ما روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أفيض في سوى ذلك فممّا ورد في الكتاب العزيز قول اللّه عز وجل في سورة النساء - والوصيّة من اللّه تبارك وتعالى أمر - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ، تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا ، فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ ، كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ ، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ، إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً [ 94 ] ) ومنها [ سورة النساء ] : وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ؛ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ، وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً [ 13 ] ومن سورة الأنعام : وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ

--> ( 1 ) إبراهيم بن هدبة أبو هدبة : كذاب ، وادعى أنه رأى أنس بن مالك وسمع منه ، وليس بصادق في هذا ، وأحاديثه موضوعة . وهذا الحديث لم أجده في كتب الحديث ولعله من أكاذيب أبى هدية . ( 2 ) في الأصل « اتيا » .